علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
100
تخريج الدلالات السمعية
الأشعريين في نحو خمسين رجلا في سفينة ، فألقتهم الريح إلى النجاشي بأرض الحبشة ، فوافقوا خروج جعفر وأصحابه منها فأتوا معهم . وقدمت السفينتان معا : سفينة الأشعريين ، وسفينة جعفر وأصحابه على النبي صلّى اللّه عليه وسلم في حين فتح خيبر . وقد قيل إن الأشعريين إذ رمتهم الريح إلى النجاشيّ أقاموا بها مدة ، ثم خرجوا في حين خروج جعفر ، فلهذا ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى أرض الحبشة ، واللّه تعالى أعلم . وكان من أحسن الناس صوتا بالقرآن ، قال فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لقد أوتي أبو موسى مزمارا من مزامير آل داود . ولما دفع أهل الكوفة سعيد بن العاص ولّوا أبا موسى ، وكتبوا إلى عثمان يسألونه أن يولّيه فأقرّه عثمان على الكوفة وعزله عليّ عنها ، فلم يزل واجدا منها على عليّ حتى جاء منه ما قال حذيفة فيه ؛ فقد روي فيه لحذيفة كلام كرهت ذكره ، واللّه يغفر له . ثم كان من أمره يوم الحكمين ما كان ، ومات بالكوفة في داره بها ، وقيل إنه مات بمكة سنة أربع وأربعين ، وقيل سنة خمسين ، وقيل سنة اثنتين وخمسين ، وهو ابن ثلاث وستين سنة . انتهى ما نقل من الاستيعاب . تنبيه : قال أبو علي الغساني : حضّار في نسب أبي موسى - مشدد الضاد مفتوح الحاء أكثر من حضار بالتخفيف والكسر - نقلته من طرة بخطه في « الاستيعاب » الذي بخطه أيضا . 14 - سلمان الفارسي رضي اللّه تعالى عنه : في « الاستيعاب » ( 234 ) سلمان الفارسي أبو عبد اللّه ، يقال إنه مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ويعرف بسلمان الخير ، أصله من فارس من رام هرمز من قرية يقال لها جيّ ، وقيل كان من أصبهان ، وكان إذا قيل له : من أنت ؟ قال : أنا سلمان ابن الإسلام من بني آدم ، وكان سلمان يطلب دين اللّه ، ويتبع من يرجو ذلك عنده ، فدان بالنصرانية وغيرها ، وقرأ الكتب ، وصبر في ذلك على مشقات نالته . وذكر أبو عثمان النهدي عن